تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
عن القراءة بمقدارها من القرآن أو الذكر ) ، وإليه مال شيخنا الأعظم قدس سره في « حاشية نجاة العباد » حيث قال : ( إجراء أحكام عدم تيسر الفاتحة فيها لا يخلو عن وجه ) هذا فضلًا عن كلام صاحب « الجواهر » من التصريح بأنّه قد يظهر ذلك من بعض العبارات ، بل عن بعض متأخِّري المتأخّرين التصريح به . فلا بأس حينئذٍ من التحقيق في المسألة ، فنقول : تارةً : يفرض لمن كان عالماً بالفاتحة وجاهلًا بالسورة . وأخرى : جاهلًا بهما . أمّا الصورة الأولى : لا يبقى حينئذٍ دليل يدلّ على لزوم البدل بالقراءة أو الذكر ؛ لأنّ الدليل المتكفّل لذلك ليس إلّاما يدلّ لمن لا يحسن أو لا يحفظ شيئاً من القرآن ، وهنا ليس كذلك ، لأنّه عالم بالفاتحة فلا يتبدّل إلى البدل ، لعدم وجود دليل يدلّ على لزوم البدل في خصوص السورة ، والدليل العام لا ينطبق على هذه الصورة ، لأنّه يعلم سورة الفاتحة وهو شيء من القرآن ، فلا وجه للرجوع إلى البدل ، سواء كان البدل من القراءة أو من الذِّكر . وأمّا الصورة الثانية : وهي ما لو لم يعلم الفاتحة ولا السورة ، فهل يجب عليه الإتيان بالبدل من القراءة أو الذكر أم لا ؟ فهو أيضاً على قسمين : تارةً : يفرض علمه بشيء من القرآن . وأخرى : لا يعلم شيئاً من القرآن . فعلى الأوّل : أنّ الحكم بوجوب الإتيان بالبدل يتوقّف على إقامة دليل من الإجماع أو النصّ . فأمّا الأوّل فمفقود ، بل في « الجواهر » : ( التصريح بعدم وجوب البدل في