شرح
عن القراءة بمقدارها من القرآن أو الذكر ) ، وإليه مال شيخنا الأعظم قدس سره في « حاشية نجاة العباد » حيث قال : ( إجراء أحكام عدم تيسر الفاتحة فيها لا يخلو عن وجه ) هذا فضلًا عن كلام صاحب « الجواهر » من التصريح بأنّه قد يظهر ذلك من بعض العبارات ، بل عن بعض متأخِّري المتأخّرين التصريح به .
فلا بأس حينئذٍ من التحقيق في المسألة ، فنقول :
تارةً : يفرض لمن كان عالماً بالفاتحة وجاهلًا بالسورة .
وأخرى : جاهلًا بهما .
أمّا الصورة الأولى : لا يبقى حينئذٍ دليل يدلّ على لزوم البدل بالقراءة أو الذكر ؛ لأنّ الدليل المتكفّل لذلك ليس إلّاما يدلّ لمن لا يحسن أو لا يحفظ شيئاً من القرآن ، وهنا ليس كذلك ، لأنّه عالم بالفاتحة فلا يتبدّل إلى البدل ، لعدم وجود دليل يدلّ على لزوم البدل في خصوص السورة ، والدليل العام لا ينطبق على هذه الصورة ، لأنّه يعلم سورة الفاتحة وهو شيء من القرآن ، فلا وجه للرجوع إلى البدل ، سواء كان البدل من القراءة أو من الذِّكر .
وأمّا الصورة الثانية : وهي ما لو لم يعلم الفاتحة ولا السورة ، فهل يجب عليه الإتيان بالبدل من القراءة أو الذكر أم لا ؟ فهو أيضاً على قسمين :
تارةً : يفرض علمه بشيء من القرآن .
وأخرى : لا يعلم شيئاً من القرآن .
فعلى الأوّل : أنّ الحكم بوجوب الإتيان بالبدل يتوقّف على إقامة دليل من الإجماع أو النصّ .
فأمّا الأوّل فمفقود ، بل في « الجواهر » : ( التصريح بعدم وجوب البدل في