شرح
الجالس كما سنشير إليها مؤيّداً لما قلناه ، وهو مثل الخبر الذي رواه الصدوق ، بإسناده عن حمّاد بن عثمان أنّه قال :
« قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : قد اشتدّ عليَّ القيام في الصلاة ؟
فقال : إذا أردت أن تدرك صلاة القائم فاقرأ وأنت جالس ، فإذا بقي من السورة آيتان فقم وأتمّ ما بقي واركع واسجد ، فذلك صلاة القائم » « 1 » .
وغيرها من الروايات الواردة في هذا الباب .
وإطلاق هذه الرواية للشمول بالنظر إلى الفريضة غير بعيد ، مع ملاحظة صدرها حيث قال السائل : ( اشتدّ عليَّ القيام ) حيث أنّ النافلة لا تحتاج إلى تلك الكيفيّة ، بل يصحّ الجلوس فيها حتّى مع الاختيار بلا مشقّة ، بخلاف الفريضة ، فلا أقلّ من الإطلاق من حيث درك ثواب الصلاة قائماً ، أو من أنّه قد ورد في بعض الأخبار أنّ المتنفّل المختار لو جلس في نافلته بدل القيام لانتصف أجره وثوابه ، وذلك مثل الخبر المروي عن عبداللَّه بن جعفر في « قرب الإسناد » ، عن محمّد بن الوليد ، عن عبداللَّه بن بكير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« لا بأس بالصلاة وهو قاعد وهو على نصف صلاة القائم » « 2 » .
ولذلك أفتى بعض الفقهاء بلزوم تضعيف الجلوس في كلّ ركعة ، بأن يأتي بدل الركعتين القائمتين أربع ركعات عن جلوس ، لأنّ كلّ ركعتين عن جلوس تعدل ركعة واحدة عن قيام .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب القيام ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب القيام ، الحديث 4 .