شرح
وثانيهما : ممّا يتفرّع عليه ، بأنّه إذا قوي فليقم ، حيث يفيد أنّه إذا لم يكن قويّاً وقادراً على القيام فله أن يبدل طريقة أداءه للصلاة .
فالاستدلال بهذه الصحيحة تامّ ، ولا إشكال فيه ، وتكفي لإثبات الحكم في المقام لصحّة سندها وتماميّة دلالتها ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّ « الجواهر » فرّع عليه فرعاً آخر ، وهو أنّه :
( لو قدر على القيام زماناً لا يسع القراءة والركوع ، قدّم القراءة وجلس للركوع ، لأنّها هي وقت قوّته ، فليس بعاجز عمّا يجب عليه حالها ، فإذا انتهى إلى الركوع صار عاجزاً كما صرّح به بعضهم وحكى عن آخرين .
خلافاً للمحكي عن « المبسوط » و « النهاية » و « السرائر » و « المهذّب » و « الوسيلة » والجامع فقدّموا الركوع على القراءة في ذلك ، بل نسبه في الأوّل إلى رواية أصحابنا ) ، انتهى محلّ الحاجة .
وقد اختلف الفقهاء قديماً وحديثاً في حكم هذه المسألة ، وهي دوران الأمر فيما يعلم أنّه لا يقدر على القيام إلّافي أحد من الأمرين من القراءة فقط فيجلس للركوع ، أو يقوم للركوع ويجلس للقراءة :
من تقديم قيام القراءة على الآخر ، كما عليه صاحب « الجواهر » و « مصباح الفقيه » والحكيم في « المستمسك » ، بل وكثير من المتأخّرين .
أو تقديم قيام الركوع على الآخر كما عليه أكثر القدماء وبعض المتأخّرين كما في « تعليقة العروة » .
أو يُقال بتكرّر الصلاة احتياطاً مع سعة الوقت ، وتقديم قيام الركوع في