شرح
ومن هنا ظهر عدم تماميّة كلام صاحب « الجواهر » ، حيث قال :
( فدعوى أنّ الأصل في الزيادة مطلق الإبطال عمداً أو سهواً ؛ محلّ منعٍ ، بناءً على المختار من أنّ الصلاة اسم للأعمّ ؛ كدعوى ظهور الأدلّة الواردة في بيان الصلاة في أنّها عبارة عن هذه الأجزاء التي لا تزيد ولا تنقص ، ضرورة عدم دلالتها على أزيد من أنّ الصلاة عبارة عن الأجزاء المعلومة ، التي يصدق الإتيان بها مع الزيادة عليها أيضاً ) ، انتهى محلّ الحاجة « 1 » .
لوضوح أنّ ما فعله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ثمّ أمر بأمر وجوبي بإتيان ما يماثله يدلّ عرفاً على أداء المأتي به مطابقاً للمأمور به دون زيادة ونقيصة ، إلّافي خصوص ما إذا دلّ الدليل على جواز النقص فيه أو الزيادة ، وأنّ صدورهما سهواً لايخلّ بالعبادة .
فالقيام الذي لم يرد فيه مثل هذا الدليل ، بل قد ورد الدليل على خلافه - حسب ادّعاء صاحب « الرياض » وغيره من الإجماع ، والاتّفاق على بطلان الصلاة بالإخلال بقيام التكبيرة ، وبالقيام المتّصل بالركوع - يثبت أنّه ركن فيها ، دون سائر القيامات في بقيّة المواضع كالقراءة أو بعد الركوع وفي القنوت .
وهذا المقدار من الدليل يكفي لإثبات المدّعى .
فمع وضوح حكم المسألة في هذه المرحلة ، لا نحتاج في إثبات ركنيّة القيام إلى ما ذكره صاحب « الجواهر » بقوله :
( ويمكن أن يقال هنا إنّ المراد بزيادة الركن المبطلة ، أن يُزاد تمام الركن
هامش
( 1 ) « الجواهر » : ج 9 / 240 .