شرح
وقول : بحملنصوص الجواز على إرادة جواز إبطال الإقامة ، بل يعدّ التكلّم مشتملًا على الحكمين الوضعي والتكليفي ، كما احتمله صاحب « الحدائق » .
وقول : بأن يكون التحريم بغير ما يتعلّق بالصلاة مخصوصاً بالجماعة ، ونصوص الجواز على الانفراد ، كما مال إليه صاحب « الحدائق » .
وقول : بحمل نصوص الجواز على الاضطرار ، والعدم على الاختيار .
وقول : بالكراهة مطلقاً ؛ أي حتّى في الجماعة ، وحتّى بعد قوله ( قد قامت الصلاة ) ، وهذا هو القول المشهور ، وعليه صاحب « الجواهر » والمحقّق الهمداني ، وكثير من المتأخِّرين لولا كلّهم . وأوّلويته هو مقتضى الجمع بين النصوص المختلفة هنا ، حيث قد ورد في عدد من النصوص التصريح بجواز التكلّم في الإقامة مطلقاً ، مثل خبر الحلبي السابق في قوله :
« عن الرجل يتكلّم في أذانه أو في إقامته ، قال : لا بأس » « 1 » .
والخبر المروي عن حسن بن شهاب ، قال :
« سمعتُ أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : لا بأس بأن يتكلّم الرجل وهو يُقيم الصلاة ، وبعدما يقيم إن شاء » « 2 » .
وصحيح عبيد بن زرارة المروي عن « المستطرفات » ، قال :
« سألت أبا عبداللَّه عليه السلام : أيتكلّم الرجل بعدما يقام الصلاة ؟ قال : لا بأس » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 10 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 13 .