تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وأن لا يتكلّم فيخلالهما .
شرح

في ترك التكلّم فيهما

وهو الخامس من المستحبّات ؛ كما هو المستفاد من الماتن ، أو بمعنى كراهة الكلام فيهما ، وفاقاً للمشهور بين الأصحاب ، شهرة عظيمة ، كما عن صاحب « الجواهر » ، بل قد نقل عن « المنتهى » محكياً نفي الخلاف عنه بين أهل العلم في الإقامة ، كما أنّ في « الغنية » الإجماع على جواز التكلّم في الأذان ، وأنّ تركه أفضل ، وفيها أنّ : ( السنّة في الإقامة حدر كلمها ، وفعلها على طهارة ، واستقبال القبلة ، ولا يتكلّم فيها بما لا يجوز فعله في الصلاة بالإجماع ) . فلابدّ أوّلًا من التعرّض لحكم الكلام في الأذان ، ثمّ في الإقامة . أمّا الأوّل : اعلم أنّه قد استدلّ لذلك - بعد عدم تماميّة كون الكلام موجباً لفوات الإقبال المطلوب في العبادة ، وفوات الموالاة ، إذ لا عموميّة في شيء منهما ، إذ ربّ كلامٍ لا ينافي الإقبال ، كما لا ينافي الموالاة المطلوبة ، مع الإشكال في أصل لزومه الموجب للكراهة بفوتهما - برواية مضمرة سماعة ، قال : « سألته عن المؤذّن أيتكلّم وهو يُؤذِّن ؟ قال : لا بأس حين ( حتّى ) يفرغ من أذانه » « 1 » . بناءً على دلالة قوله : ( حين يفرغ منه ) ثبوت البأس الذي أقلّه الكراهة قبل الفراغ ، لكن إثبات الكراهة منه مشكل ، مع وجود اختلاف النسخة في ضبط كلمة ( حتّى ) بدل ( حين ) ، حيث يدلّ على جواز التكلّم فيه وحده ، إلى حين الفراغ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 6 .