تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
وأيضاً الخبر المروي عن الحلبي بقوله : « إذا كنت إماماً فإنّه يجزيك أن تكبّر واحدة وتسرّ ستّاً » « 1 » . بل المستفاد من الأخبار المتضمّنة للسبع هو أنّ هناك أمران إيجابي وندبي ، والأوّل متعلّق بطبيعة تكبيرة الإحرام ، والندبي متعلّق بالستّ ، ولم يعيّن الشارع محلّ كلّ منهما ، بل مقتضى جوازه وضعهما في أيّ موضع شاء ، فإذا تعدّد الأمر في الذمّة بهما - كما في فريضة الفجر وركعتيه - فلابدّ في امتثالهما من تعيين الأمر ، فلو كبّر دون نيّة من المصلّي بالإحرام أو بالندب لم يقع امتثال شيء منهما ، بل ينطبق عليه عنوان ذكر اللَّه الذي حسنٌ على كلّ حال ، فإذا عيّن وقع على تعيينه في أيّ موضع قصد من الأوّل أو الوسط أو الآخر . نعم ، يصحّ فيما إذا كان الشارع قد عيّنها بالإشارة والإجمال ، كما لو نوى المصلّي الصلاة على ما هي عليه في الواقع ، فيقع إن كان الأوّل واجباً ، وإلّا فينبطق على الأخير ، وهذا المقدار في التعيين كافٍ ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .