شرح
لو قلنا بوجوب التعيّن في الأخيرة ، فإن عَكَس المصلّي بأن جعل الأولى أو غيرها غير الأخيرة التكبيرة ، فهل يوجب بطلان الصلاة أم لا ؟
قال صاحب « الجواهر » :
( فالظاهر البطلان ؛ لثبوت التشريع بالستّ في أثناء العمل مع احتمال العدم ) .
فكأنّه أراد القول بأنّه إذا جعل تكبيرة الإحرام بالأولى فلا يجوز له الإتيان ببقيّة التكبيرات ، لوقوعها في الصلاة ، وهي كانت قبلها على فرض الأخيرة ، فيصير تشريعاً .
ولعلّ وجه العدم ، احتمال كون زيادتها بصورة الذكر ، وهو غير مبطل للصلاة ، فغاية ما قام به أنّه ارتكب مخالفة لما هو الأصل من جعلها بعد التكبيرة ، فلا يكون أصل الذِّكر بذلك خارجاً عن الذكريّة .
وإمكان الاكتفاء بمثل هذه الصلاة مع القطع بوجود قاعدة الاشتغال ، لا يخلو عن إشكال ، خصوصاً مع ملاحظة أنّ ما قصده غير مشروع وهو المندوبيّة ، وما أردنا تحقّقه وهو الذِّكر المطلق لم يقصده ، فلا يمكن العلم بكفايتها .
وأمّا إن جعلها أخيرة ، مع كون المتعيّن له هي الأولى ؟
ففي « الجواهر » : أنّ الظاهر الصحّة ، للبطلان فيما تقدّمها حينئذٍ فيها ، ضرورة صلاحيّتها بعد لأن تكون أولى بتعقيبها بالستّ الباقية .
واحتمال البطلان ، لثبوت التشريع في وصف الأخيريّة اللاحق لها في