شرح
الدالّ في بعض أفراد الأخرس ) .
ولكن قد عرفت منّا أنّ هذه الكلمات لا يتناسب مع الأخرس بالمعنى الأوّل ، إلّاأن يعلّمه معلّمٌ أصل الحركات والكيفيّات من رفع اليدين والانحناء للركوع والسجود ، من دون يفهم ما هو اللازم في تحريم الصلاة بالهيئة اللازمة من الجملة . وعليه فلم يثبت في حقّه لزوم عقد القلب ، لعدم وروده في النصوص الشرعيّة . نعم ، يصحّ جميع المذكورات بالنسبة إلى القسمين الآخرين .
لكن من جهة أخرى قد يُقال بثبوت العقد القلبي أيضاً لأجل مناسبة الحكم للموضوع ، من حيث أنّ التكبير المحصّل للتحريم لا يحصل إلّابقصده وعقده صورة الصلاة ودخوله بذلك فيها ، كما يخرج بالإخلال بها ، مثل المتمكّن والناطق الذي عليه النطق مع العقد القلبي بحيث لو أخلّ بهما لبطلت صلاته ، وعليه فإنّه نستفيد الوجوب لهما من نفس أدلّة تكبيرة الإحرام في حقّ القادر وبدله للعاجز وهو العقد بالقلب .
وهذا قولٌ وجيه ، بل لعلّه حاصل من ملاحظة طبيعة ما يقوم به المكلّف من أداء الصلاة المتّصفة بالتحريم بها ، كما لا يخفى .
وأمّا الإشارة بالإصبع وتحريك اللسان فإنّ هذين القيدين قد يتحقّق أحدهما وهو تحريك اللسان بالطبع ، لأجل أنّ الأخرس يقصد القراءة والتكبير والتلبية وغيرها ، وأفضل وسيلة لذلك هو تحريك اللسان ، ولأجل ذلك - أي تحقّقه بالطبع - لم يشر إليه المصنّف لا لبيان عدم لزومه .
كما أنّ ذكر الإشارة بصورة المطلق ، إنّما لأجل بيان أنّها لازم ، غاية الأمر