تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
بل هو المستطاع من المأمور به ، المستفاد من قوله : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » ، الوارد في « تفسير الصافي » ذيل الآية 101 من سورة المائدة . وأيضاً ينطبق عليه ما ورد في حقّ بلال رضي الله عنه من قوله صلى الله عليه وآله : ( سين بلال شين عند اللَّه ) ، أو ما ورد في حقّ الأخرس الذي لا يستطيع الكلام أبداً مثل الخبر المروي عن السكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « تلبية الأخرس وتشهّده وقرائته القرآن في الصلاة ، تحريك لسانه وإشارته بإصبعه » « 1 » . وعليه ، فلا إشكال في أصل الحكم ، وهو جواز الاكتفاء بما يقدر عليه ، لأنّه مضافاً إلى ما عرفت من الأدلّة ، ومطابقته مع قاعدة الميسور ، وقاعدة ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه ، بل مساعدته مع الاعتبار عرفاً . إلّا أنّ الأمر بالإتيان بكيفيّة خاصّة ، كما ورد في عبارة المصنّف من العقد بالقلب والإشارة إليه ، أو مع إضافة تحريك اللسان - كما في « القواعد » - أو مع تقييد الإشارة بالإصبع لا مطلقاً - كما في المتن ، وفي « المبسوط » و « التحرير » - من دون ذكر عقد القلب ، أو مع عقد القلب والإشارة مع الإصبع - كما في « الإرشاد » - أو مع إضافة تحريك الشفّة واللهوات باللسان - كما في « كشف اللِّثام » - أو إذا عجز عن تحريك اللسان يؤتي بتحريك الشفّة - كما في « نهاية الاحكام » ، وظاهر المحكي عن « الموجز » وشرحه - .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 59 من أبواب القراءة ، الحديث 1 .