شرح
جريها مجرى العادة ، وكونها من أفعال الصلاة ، وإلّا لم نتمكّن من التمسّك به في شيء من موارده .
ثمّ إنّ صاحب « الجواهر » بعد أنّ ذكر الحديث العامّي السابق الدال على لزوم التأسّي برسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال :
لا يرد بأنّ مثل هذا لا يصلح مقيّداً للمطلق .
وعلّق الهمداني على هذا الكلام في « مصباح الفقيه » بقوله :
نعم ، لا يصلح مثل هذا الدليل مقيّداً لإطلاق الأمر بالتكبير ، لو قلنا بظهوره في الأعمّ ، كما لا يخفى وجهه على المتأمّل .
ولعلّ وجه كلام صاحب « الجواهر » ، هو أنّه لو ثبت أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كبّر في صلاته مع قطع الهمزة لا الدرج ، وثبت أنّه صلى الله عليه وآله قال : ( صلّوا كما رأيتموني اصلّي ) ، فلا إشكال ظاهراً في أنّ العرف يفهم منه لزوم المتابعة بتلك الكيفيّة ، ما لم يرد دليل على خلافه .
لا يقال : نفس ورود الإطلاق دليل على أنّ الفعل أعمّ من الوجوب .
لأنّا نقول : لابدّ من قيام دليل أشدّ ظهوراً من الإطلاق ، لكثرة ورود التقيّد في الإطلاقات بحيث يصعب القول بتقديم هذا الإطلاق على ظهور تلك الجملة ، حتّى يستفاد منه جواز خلافه ، فالالتزام بخلافه في تأدية التكبير لا يخلو عن إشكال ، لانصراف الإطلاق إلى الفرد الموجود الموصى به في الخارج ، كما لا يخفى على المتأمّل .
مضافاً إلى أنّه قد يؤيّده ما جاء في « المنتهى » و « الغنية » وغيرهما من