تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
جريها مجرى العادة ، وكونها من أفعال الصلاة ، وإلّا لم نتمكّن من التمسّك به في شيء من موارده . ثمّ إنّ صاحب « الجواهر » بعد أنّ ذكر الحديث العامّي السابق الدال على لزوم التأسّي برسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : لا يرد بأنّ مثل هذا لا يصلح مقيّداً للمطلق . وعلّق الهمداني على هذا الكلام في « مصباح الفقيه » بقوله : نعم ، لا يصلح مثل هذا الدليل مقيّداً لإطلاق الأمر بالتكبير ، لو قلنا بظهوره في الأعمّ ، كما لا يخفى وجهه على المتأمّل . ولعلّ وجه كلام صاحب « الجواهر » ، هو أنّه لو ثبت أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كبّر في صلاته مع قطع الهمزة لا الدرج ، وثبت أنّه صلى الله عليه وآله قال : ( صلّوا كما رأيتموني اصلّي ) ، فلا إشكال ظاهراً في أنّ العرف يفهم منه لزوم المتابعة بتلك الكيفيّة ، ما لم يرد دليل على خلافه . لا يقال : نفس ورود الإطلاق دليل على أنّ الفعل أعمّ من الوجوب . لأنّا نقول : لابدّ من قيام دليل أشدّ ظهوراً من الإطلاق ، لكثرة ورود التقيّد في الإطلاقات بحيث يصعب القول بتقديم هذا الإطلاق على ظهور تلك الجملة ، حتّى يستفاد منه جواز خلافه ، فالالتزام بخلافه في تأدية التكبير لا يخلو عن إشكال ، لانصراف الإطلاق إلى الفرد الموجود الموصى به في الخارج ، كما لا يخفى على المتأمّل . مضافاً إلى أنّه قد يؤيّده ما جاء في « المنتهى » و « الغنية » وغيرهما من