المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 151
الركن الثاني : في أفعال الصلاة . وهي : واجبة ومسنونة ، فالواجبات ثمانية : الأوّل : النيّة . في أدلّة كون النيّة جزء للصلاة لا إشكال ولا كلام في أنّ النيّة تعدّ من واجبات الصلاة بل من أركانها ؛ أي ما يوجب تركها أو زيادتها عمداً أو سهواً بطلانها كما سيجيء تحقيقه إن شاء اللَّه . والذي ينبغي أن يبحث عنه هو أنّ النيّة هل تعدّ جزءاً من الصلاة ، كما نسب ذلك إلى « الذكرى » ، وظاهر « الموجز » و « الشرائع » و « القواعد » . أو أنّها تعدّ من شروطها ، كما هو المحكي عن جماعة من أعلامنا كصاحب « المعتبر » و « المنتهى » و « كشف الرموز » و « الروضة » و « المدارك » وصاحب « الجواهر » و « مصباح الفقيه » والخوئي وغيرهم . وقد تردّد بعض أصحابنا في عدّها جزءاً أو شرطاً كما عن « جامع المقاصد » و « المنتهى » و « المسالك » . كما ذهب آخرون إلى أنّها ليست بشرط ولا بجزء للصلاة ولا للأمر ، بل تعدّ النيّة شرطاً للمصلحة الواقعيّة ، من جهة صيرورتها علّة تامّة ملزمة للصلاة ، هذا كما عن الحكيم رحمه الله في « المستمسك » . وجوهٌ وأقوال . وقد استدلّ للوجه الأوّل بأمور : الأمر الأوّل : أنّها مقارنة للتكبير الذي هو جزءٌ ركني ، فتكون جزءاً