شرح
« أنّه دخل عليه رجلٌ من مواليه وقد وعك ، فقال له : ما لي أراك متغيّر اللون ؟
فقلت : جعلت فداك ، وعكت « 1 » وعكاً شديداً منذ شهر ، ثمّ لم تنقلع الحمّى عنّي ، وقد عالجتُ نفسي بكلّ ما وصفه لي المترفّقون ، فلم أنتفع بشيء من ذلك .
فقال له الصادق عليه السلام : حلّ ازرار قميصك ، وادخل رأسك في قميصك ، وأقم وأذّن واقرأ سورة الحمد سبع مرّات .
قال : ففعلت ذلك فكأنّما نشطت من عقال » « 2 » .
حيث يظهر منه استحباب تقدّم الإقامة على الأذان ، ولكن المذكور في نسخة « سفينة البحار » بتقدّم الأذان على الإقامة .
وكيف كان فإنّهما مستحبّان استحباباً نفسيّاً لا علاقة لهما بأذان الصلاة وإقامتها ، كما احتمله صاحب « الجواهر » في أذان البيت والولد وما يؤذن لرفع العلل والأسقام المذكور في حديث هشام ، كما لا يخفى .
ومنها : استحبابه في المقدم على الصبح ، بناءً على أنّه مستفاد من عمل ابن امّ مكتوم ، لكن استحبابه بالخصوص لا يخلو عن إشكال ، كما أشرنا إليه في مظانّ بحثه سابقاً .
وفي « الجواهر » : ( إنّه قد شاع في زماننا الأذان والإقامة خلف المسافر ، حتّى استعمله علماء العصر فعلًا وتقريراً ، إلّاأنّي لم أجد به خبراً ، ولا من ذكره من
هامش
( 1 ) أتوعك : شدّة الألم من المرض والحمّى .
( 2 ) مستدرك الوسائل : الباب 36 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 8 .