شرح
« المقنعة » ، قال :
قال عليه السلام : « تكره الصلاة في طريق مكّة في ثلاثة مواضع : أحدها البيداء ، والثاني ذات الصلاصل ، والثالث ضجنان » « 1 » .
والظاهر أنّه رحمه الله قد نقل الحديث بالمعنى .
فمع ملاحظة هذه الأخبار ، لابدّ أن تحمل الإطلاقات الواردة في بعض النصوص ، من النهي عن أرض ذات الصلاصل من دون بيان كونها في الطريق على ذلك ، فلازمه عدم كراهة الصلاة في الأرض المشابه لتلك الأراضي إذا كانت متّصفة بذلك الوصف ، ومن هذه الأخبار المطلقة ما رواه الصدوق مرسلًا ، بقوله :
« رُوي أنّه لا يُصلّى في البيداء ، ولا ذات الصلاصل ، ولا وادي الشقرة ، ولا وادي ضجنان » « 2 » .
قلنا : إن صارت هذه الأسامي علماً على تلك الأراضي ، وكانت مشهورة بين الناس بهذه الأسامي فدعوى انحصار الكراهة لخصوص تلك المواضع مسموعة ، وإلّا لا وجه للانحصار ، لإمكان وجود الكراهة لكلّ أرض فيها تلك الصفات ، ومنها الأراضي الواقعة بين طريق مكّة من المدينة ، بل على هذا التقدير لا ينحصر بخصوص الواقعة بين الحرمين ، كما قد صرّح به صاحب « مصباح الفقيه » ، لأنّه إن جُعل الوصف مشيراً إلى جهة الكراهة فلا وجه للانحصار .
نعم ، إن قلنا بعلميّة تلك الأسماء في الجملة ، وتردّد وجودها بين مكّة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 23 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 11 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 23 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 .