شرح
وفي « المنتهى » : تفسيرها بذلك ، وقيل : إنّه الطين الحرّ المخلوط بالرمل ، فصار يتصلصل .
وقيل : إنّه أرض وموضعٌ أهلك اللَّه فيه النمرود ، كما في « الجواهر » .
وفي « مصباح الفقيه » : أنّ غرض الأصحاب من ذكر هذه التفسيرات ، بيان وجه المناسبة ، وإلّا فظاهر كلماتهم - كظواهر النصوص - أنّها اسم لموضع مخصوص فيما بين الحرمين .
وفي « الحدائق » بعدما أشار إلى ما ذُكر ، قال : إلّاإنّي لم أقف على تعيينه في الأخبار ، ولا في كلام أحد من الأصحاب .
ولا يخفى عليك ، أنّه لولا البيان الوارد في النصوص والدال على كون ذلك اسماً لموضع مخصوص ، لكان ينبغي القول بكراهة كلّ أرضٍ تصدق عليها هذا الوصف ، لكن ورد تحديدها في موثّقة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« الصلاة تكره في ثلاثة مواطن من الطريق : البيداء ، وهي ذات الجيش ، وذات الصلاصل ، وضجنان ، الحديث » « 1 » .
ومثله روايته الأخرى « 2 » .
والمراد من الطريق ، هو طريق مكّة من جانب المدينة ، بكون الألف واللّام للعهد .
وممّا يشهد لذلك ، ما وقع في المرسلة التي رواها الشيخ المفيد في
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : ص 134 ، كما في الجواهر : ج 8 ص 349 .
( 2 ) الخرائج والجرائح : ص 134 ، كما في الجواهر : ج 8 ص 349 .