مكان المصلّي
قال المحقّق قدس سره في الشرائع : والأرض السبخة .
شرح
قد عرفت في المباحث السابقة ، أنّ الصلاة في الأرض السبخة مكروهة ، ووجه الكراهة يمكن أن يكون من جهة عدم إمكان وقوع السجدة بكمالها عليها .
لكنّك قد عرفت عدم استبعاد بقاء الكراهة ، حتّى لو كانت الأرض السبخة مستوية بحيث يمكن السجدة عليها على النحو المتعارف ، وبرغم ذلك تبقى الصلاة فيها مكروهة .
وقد يؤيّد ذلك كون تلك الأراضي تعدّ أماكن نزول العذاب الإلهي من الخسف وغيره ، وعلى ذلك يمكن استفادة هذا الأمر ، من التعليل الوارد في بعض النصوص الواردة حول الأراضي التي وقع فيها التعذيب والخسف ، وهي عبارة عن أربعة مواطن ، قد صرّح الأصحاب بكراهة الصلاة فيها ، وهي أرض ذات الصلاصل ، والبيداء ، وضجنان ، ووادي الشقرة ، فلا بأس أوّلًا بذكر تفسير كلّ واحد منها ، ثمّ بيان حكمها ، حتّى يتّضح وجه الكراهة فيها .
فنقول : أمّا أرض ذات الصلاصل :
ففي « السرائر » : الصلاصل ، جمع صلصال ، وهي الأرض التي لها صوتٌ ودويّ .