شرح
والمدينة ، ولم نعلم موضعها بالخصوص ، فلا بأس بما قاله من الاحتياط في ترك الصلاة فيما يصدق عليه هذا العنوان بين الحرمين ، ولو احتمالًا ، كما لا يخفى .
ويجري مثل ذلك في البيداء ، حيث أنّ تفسيره على ما في « الجواهر » هي الأرض التي سوف يأتي إليها جيش السفياني قاصداً مدينة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فيخسف اللَّه به تلك الأرض ، وبينها وبين ميقات أهل المدينة - أي ميقات ذو الحليفة - ميل واحد ، وهو ثلاث فراسخ فحسب ، كما في « مصباح الفقيه » ، بل عن ابن إدريس في « السرائر » ، قال : والبيداء ، لأنّها أرضٌ خسف ، فيكون الكلام فيه كما في ذات الصلاصل ، بل وكذا في ضجنان .
وقيل : إنّه وادٍ أهلك اللَّه فيه قوم لوط ، بل ورد في خبر علي بن المغيرة ، المروي في كتاب « الخرائج والجرائح » :
« نزل أبو جعفر عليه السلام في ضجنان ، فسمعناه يقول ثلاث مرّات : لا غفر اللَّه لك .
فقال له أبي : لِمن تقول جُعلت فداك ؟
قال : مرّ بي الشامي لعنه اللَّه ، يجرّ سلسلته التي في عنقه ، وقد دلع لسانه ، يسألني أن أستغفر له ، فقلت له : لا غفر اللَّه لك » « 1 » .
وروى صاحب « الخرائج والجرائح » عن حُريث - وهو عبد الملك القمّي - ، قال :
« سمعتُ أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : بينا أنا وأبي متوجِّهان إلى مكّة من المدينة ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 43 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 .