شرح
فتقدّم أبي في موضعٍ يُقال له ضجنان ، إذ جائني رجلٌ في عنقه سلسلة يجرّها ، فأقبل عليَّ ، فقال : اسقني ، فسمعه أبي فصاح بي ، وقال : لا تُسقه لا سقاه اللَّه تعالى ، فإذا رجلٌ يتبعه حتّى جذب سلسلته ، وطرحها على وجهه في أسفل درك الجحيم .
فقال أبي : هذا الشامي لعنه اللَّه تعالى » « 1 » .
والمراد به على ما في « الحدائق » و « الجواهر » هو معاوية صاحب السلسلة التي ذكرها اللَّه تعالى في سورة الحاقّة .
وجاء في ذيل حديث ابن المغيرة في « الوسائل » « 2 » هذه العبارة :
وذَكر - أي صاحب « بصائر الدرجات » - حديثاً ، يقول في آخره عن ضجنان : وإنّه ليُقال إنّ هذا وادٍ من أودية جهنّم .
ولعلّ وجه كراهة الصلاة فيها كونها وادٍ من أودية جهنّم ، وقد أهلك اللَّه فيه قوم لوط .
وكذا تُكره الصلاة لأجل النهي الوارد في الخبر الصحيح الذي رواه أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، قال :
« قلت لأبي الحسن عليه السلام : إنّا كنا في البيداء في آخر اللّيل ، فتوضّأت واستكت وأنا أهمُّ بالصلاة ، ثمّ كأنّه دخل في قلبي شيء ، فهل يُصلّى في البيداء في المحمل ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 43 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 28 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 .