شرح
يكون ساتراً للّون والبشرة فقط أو هما مع حجم العورة ؟
ولعلّ وجه ذكر المسألة في البحث عن جواز الاكتفاء بالثوب الواحد للرجل ، مع كون المسألة إجماعيّة ، إذا حصل الستر بكلا قسميه - أي اللّون والحجم - هو احتمال الإشكال في الثوب الواحد في بعض صوره ، كأن تكون العورة معلّقة وسط السروال بحيث يرى حال الركوع والسجود ، فهل يوجب الإشكال أم لا يضرّ ذلك إذا كان حقيقة الستر حاصلة ؟
مع أنّ هذه المسألة ينبغي أن يبحث مستقلّاً ، ولعلّه يشير إليها مستقبلًا .
وكيف كان ، فقد وقع الخلاف بين الأصحاب في ذلك ، فذهب إلى كفاية مجرّد ستر اللّون والبشرة مثل الفاضلين والشهيد في « الذكرى » ، والمحكيّ عن ابن فهد والحميري و « البحار » و « المدارك » و « المنظومة » - على ما حكي عن البعض - للأصل ، وهو البراءة عن وجوب الزائد عن ستر اللون ، وكفاية تحقّق الستر اللّازم ، لقيام الدليل على جواز الصلاة في قميص واحد إذا كان سميكاً ، كما ورد في الخبر الصحيح أو الحسن المروي عن محمّد بن مسلم ، قال :
« قلت لأبي جعفر عليه السلام : الرجل يصلّي في قميص واحد ؟
فقال : إذا كان كثيفاً فلا بأس به ، الحديث » « 1 »
ولا خصوصيّة في الكثافة إلّامن جهة إفادتها ستر اللّون .
ولأنّ لازم القول بلزوم ستر الحجم ، هو ستر ذلك في المرأة بتمام جسدها ، لأنّ جميعها عورة ، وهو معلوم البطلان في الصلاة ، فضلًا عن غيرها ، خصوصاً في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 الباب 21 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 4 .