ويجوز للرجل أنْ يصلّي في ثوبٍ واحد ، ولا يجوز للمرأة إلّافي ثوبين درعٌ وخمار ، ساترة جميع جسدها .
شرح
في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
فهنا مسألتان أحدهما للرجل والأخرى للمرأة . فأمّا الأولى : والظاهر أنّه لا خلاف بين فقهاءنا على أنّه يجب على الرجل ستر عورته خاصّة في الصلاة ، فلا فرق في حصول ذلك بين كون الثوب متّحداً أو متعدّداً ، إذ العبرة بحصول الستر بواحد منه أو بالاثنين ، إذا لم يكن الواحد منهما ساتراً للعورة . وبناءً عليه ، فما في « المقنعة » من قوله : ( لا تجوز في قميص يشفّ لرقّته حتّى يكون تحته غيره كالمئزر والسراويل أو قميص سواه غير شفّاف ) « 1 » لم يقصد به إلّاما قلناه ، أي حصول الستر كما هو ظاهر كلامه ، بل لا يخلو عن نصّ ، ولذلك قيّد الثوب بأن لا يحكي عمّا تحته ، حيث يفيد بأنّ التعدّد أيضاً لا فائدة فيه إذا لم يكن محصّلًا للستر بالنسبة إلى العورة . فما أوردوا عليه ومعترضين بأنّ المستفاد من الأدلّة والأقوال غير ما صرّح به ، ليس ينبغي في حقّه ؛ فالإجماع نقلًا وتحصيلًا كالنصّ موافق لما ذكرناه . هذا فضلًا عن دلالة الأصل عليه ، أي لو شككنا في لزوم الستر أزيد من العورة ، فالأصل البراءة ، فهو واضح لا ينبغي أن يبحث فيه أزيد من ذلك . والذي ينبغي أن يُبحث عنه هو أنّ الستر المعتبر في العورة ، هل ينبغي أنهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 18 من أبواب آداب الحمّام ، الحديث 2 .