شرح
عُبد فيها وثن ، وإنّه لا يحلّ لنبيّ ولا لوصيّ نبيّ أن يُصلّي فيها ، فمن أراد أن يُصلّي فليصلِّ .
ثمّ ذكر حديث ردّ الشمس ، وأنّ جويرية لم يصلِّ في أرض بابل حتّى رُدّت الشمس فصلّى مع عليّ عليه السلام » « 1 »
ومثله حديث امّ المقداد الثقفيّة « 2 » ، والذي يطابق نصّه مع الخبر السابق ، حيث يستفاد منهما أنّ وجه الكراهة ليس لخصوص عدم إمكان تحصيل السجدة بكمالها ، بل كان لأجل وجود الحزازة في تلك الأرض لوقوع العذاب عليها ، فيؤيّد الأخبار التي وردت فيها النهي مطلقةً .
بل عن المحقّق الهمداني رحمه الله أنّه لا يمكن القول بما يتوهّم من كلام الصدوق من الحرمة لو لم يمكن من أداء السجدة ، لعدم استواء ما يقع عليه الجبهة ، لأنّه كيف يمكن أن يعجز المصلّي عن تحصيل الاستواء ولو قبل صلاته حتّى تقع صلاته وسجدته بحيث تصحّ ، فيفهم منه أنّه لا يمكن الذهاب إلى الحرمة ، بل غايته الكراهة ، إلّاأنّها تخفّف بعد تحصيل كمال السجدة لكون صلاته واقعة في أرض سبخة .
كما أنّ احتمال كون الكراهة من خصائص النبيّ والوصيّ دون غيرهما ، لا يناسب مع ما في الرواية من عمل الأشتر والجويرية من تأخير صلاتهما مع أمير المؤمنين ، حيث لم يأمرهما بترك التأخير .
وكون سند الرواية ينتهي إلى يحيى وهو ضعيفٌ غير معلوم ، لتوثيق يحيى كما في « بهجة الآمال » .
وأمّا مسألة حكم جواز تأخير الواجب عن وقته لأجل كراهة الأرض ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 11 و 8 .
( 2 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 11 و 8 .