ومجاري المياه .
شرح
يظهر هذا الحكم من « جامع المقاصد » والمحكي عن « المنتهى » بقولهما عند علمائنا ، هو دليلٌ على وجود الإجماع على الكراهة ، كما يقتضي ذلك المرسلتان المذكورتان سابقاً ، وأيضاً ما جاء في خبر المناهي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قوله :
« وأن يُجصّص المقابر . . . . والأودية ومرابط الإبل ، وعلى ظهر الكعبة » « 1 »
وحديث أبي هاشم الجعفري ، قال :
« كنت مع أبي الحسن عليه السلام في السفينة في دجلة ، فحضرت الصلاة ، فقلت :
جُعلت فداك ، نُصلّي في جماعةٍ .
قال : فقال : لا يُصلّى في بطن وادٍ جماعة » « 2 »
بناءً على كون الكراهة لأصل الصلاة لا للجماعة ، والإشارة إلى الجماعة لأجل الجواب عن سؤال السائل ، أو كانت الكراهة في الجماعة أشدّ بمقتضى الجمع مع تلك الأخبار .
والأودية هي جمع واد ، وهو على ما في « مجمع البحرين » الموضع الذي يسيل منه الماء بكثرة .
وفي « كشف اللّثام » : لا فرق بين أن يكون فيه ماء أو لا ، توقّع جريانه عن قريب أو لا ، صلّى على الأرض أو في سفينة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب مكان المصلّي ، حديث 9 و 4 و 5 و 6 و 11 .
( 2 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب مكان المصلّي ، حديث 9 و 4 و 5 و 6 و 11 .