ومساكن النمل .
شرح
وكراهة الصلاة فيها إجماعيّة كما عن « الغنية » ، ويدلّ عليها أيضاً النصوص الواردة مثل مرسلة عبداللَّه بن الفضل وابن أبي عمير - المذكورتان سابقاً - وهي المراد من ( القرى ) الواردة في بعض التعابير والمرسلتين ، هذا فضلًا عن أخبار أخرى غيرهما مثل الخبر الذي رواه عبداللَّه بن عطا ، في حديثٍ :
« إنّه سار مع أبي جعفر عليه السلام حتّى إذا بلغا موضعاً قال له : الصلاة جُعلتُ فداك .
قال : هذا وادي النمل ، لا يُصلّى فيه ، حتّى إذا بلغا موضعاً آخر فقال له مثل ذلك ، فقال : هذه أرضٌ مالحة لا يُصلّى فيها » « 1 »
فالمراد من وادي النمل هي القرى التي ورد ذكرها في المرسلتين ، وهي لاتناسب أن يكون المقصود منها التراب المحاط بتلك لاقرى ، كما عن بعض أهل اللغة .
ويدلّ على هذا الحكم أيضاً ، الخبر المرويّ عن « تفسير العيّاشي » عن عبداللَّه بن عطا ، قال :
« ركبتُ مع أبي جعفر عليه السلام فسرنا حتّى زالت الشمس ، وبلغنا مكاناً ، قلت :
هذا المكان الأحمر ؟
فقال : ليس يُصلّى هاهنا ، هذه أودية النمال ، وليس يُصلّى فيها ، الحديث » « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 29 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 .
( 2 ) الحدائق : ج 7 / 206 نقلًا عن البحار : ج 18 ص 122 .