شرح
والتفت إليه ، أو من دون أن ينتبه إليه ، فإنّه تصحّ صلاته ، فيجب في المقام الحكم بالصحّة أيضاً لنفس الملاك . وهذا بحثٌ يجب أن نتحدّث عنه في باب النيّة إن شاء اللَّه تعالى ، وإنْ ذهب إلى الأوّل صاحب « الجواهر » ، كما أشار إليه هنا ، واللَّه العالم . الفرع الثالث : وهو أيضاً متفرّع على لزوم طهارة مسجد الجبهة ، وأنّه هل تجب طهارته مستوعبةً بحيث يعدّ جميعها طاهرة عن النجاسة المتعدّية ، أو عن النجاسة غير المعفوّ عنها ، إن أجزنا السجدة مع نجاسة الجبهة بالمعفوّ ، كما يظهر ذلك من بعض الفقهاء منهم المحقّق الهمداني ، بل هو ظاهر إطلاق معاقد الإجماعات .
أم يصحّ وجود ما يكفي للسجود مع شرطه من الطهارة ، أو النجاسة المعفوّة - كقطرة دم أقلّ من الدرهم من غير الدماء الممنوعة - لعدم تحقّق المنافي حينئذٍ ، إذ مقدار الواجب قد حصل وهو كافٍ ، نظير ما لو سجد على ما لا يصحّ السجدة عليه إلّابالقدر الواجب الذي تصحّ السجدة عليه ، فإنّه يكفي قطعاً ، فكذلك الحكم في المقام ، كما يظهر ذلك من صاحب « الجواهر » وإن كان قد تأمّل فيه أخيراً في ذيل كلامه ، ونسبه إلى المحقّق الثاني ؟
فليس الوجه في إشكاله إلّااحتمال ظهور أنّ ما يُقال من اشتراط طهارة محلّ الجبهة ، ظهوره في طهارة جميعه لا خصوص ما يقع السجدة عليه ، لأنّه المتبادر عند الإطلاق بحسب فهم العرف ، بخلاف ما لو قيل : ( يجب السجدة على ما يصحّ السجدة عليه ) ، وعلمنا بدليل خارجي بأنّ الواجب ليس إلّاما يساوي