شرح
عالماً وبين المحاذاة المانعة ، حيث إنّها تعدّ مانعاً للصلاة الصحيحة ، لا التي كانت فاسدة وهو لا يعلم به كما نحن فيه .
إلّا أن يشكل من جهة قصد القربة والنيّة ، فهو أمرٌ آخر ، إلّاأن نذهب إلى ما قد بيّنا سابقاً .
وكيف كان ، لا تخلو الإعادة عن حُسن ، لكونها أوفق بالاحتياط .
ويكفي في الحكم بالبطلان وجود المحاذاة بين الصلاتين ، ولو لم يسأل عن حال صاحبه ، لأنّ أصالة الصحّة يحكم بصحّة صلاة كلّ واحد منهما ، كما أنّ هذا هو المستفاد من ظاهر النصوص ، حيث يسأل ( عن الرجل يصلّي والمرأة تصلّي بحذاه ، قال : لا ، إلّايكون بينهما كذا وكذا ) إلّاأن يكون عالماً ببطلان صلاة صاحبه من أوّل الأمر .
ويشكل الأمر لو اطّلع عليه بعد صلاته ، إذا كان عالماً بذلك منذ البداية ، لأنّه قد صلّى وهو يعلم وجود المانع له .
اللّهمَّ إلّاأن يستشكل بأنّ مثل هذا العلم يعدّ تخيّل المانع وهو ليس بحقيقة المانع ، فلا يضرّ بصلاته ، لو لم يرد الإشكال من جهة النيّة .
هذا ، كما عن صاحب « الجواهر » قدس سره ، وإنْ خالفه المحقّق الثاني ، وصاحب « المدارك » ، وحكما بالفساد في المفروض ، وأنّ الإعادة أحسن وأوفق للاحتياط بمقتضى قاعدة الاشتغال .
نعم ، لا تخلو الصحّة عن قوّة ، فيما لو لم يطّلع أحدهما على حال صاحبه لظلمةٍ أو غيرها إلّابعد الفراغ ، لأنّ الظاهر أنّ علمه بذلك مانعٌ دون المحاذاة