شرح
وأيضاً الخبر المرويّ في « عوالي اللئالي » مرسلًا ، عن الصادق عليه السلام ، في حديثٍ ، وقد مضى تفصيله وقد جاء فيه قوله عليه السلام : ( نبيح لهم المساكن لتصحّ عباداتهم ) « 1 »
الوارد في إباحة الخمس للشيعة ، حيث يدلّ على أنّه لولا إباحتهم لكانت عباداتهم باطلة من جهة الغصب .
بل يمكن تحصيل أكثر من ذلك ممّا يفيد أو يستشعر منه البطلان ، إن لم يمكن الاستدلال به ، فالمسألة واضحة ، لا تحتاج إلى مزيد بيان وكلام ، لاستلزامه التكرار الموجب للملال .
فبعد الفراغ عن حرمة الغصب ، وبطلان العبادة والصلاة فيه ، ينبغي البحث عن فروع متعلّقة بالمقام ، وهي : الفرع الأوّل : لا فرق في البطلان بين كون المغصوب هو العين أو المنفعة ، ولو بدعوى الاستئجار ، أو الوصيّة بالمنفعة ، أو الوقف كذباً ، لصدق التصرّف في مال الغير دون الإذن على ذلك ، وهو يعدّ غصباً محرّماً ومبطلًا للعمل العبادي .
وكذا تبطل الصلاة فيما لو كان موقف المصلّي غصبياً سواءً كان بلا واسطة أو بالوسائط ، بل كذلك لو كان الفضاء الذي يُصلّي فيه غصبياً ، لصدق التصرّف في المغصوب في جميع ذلك ، فالصلاة في الجناح أو الرواشن أو الساباط ( أي السقيفة التي يمرّ من تحتها الطريق ) أو الأرجوحة ( وهي التي يلعب عليها الصبيان ، المسمّى بالفارسية « تاب » ) إذا كانت بنفسها مباحة دون فضائها ، باطلة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب القبلة ، الحديث 1 .