تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

الصلاة في المكان المغصوب

والمكان المغصوب لا تصحّ الصلاة فيه للغاصب ولا لغيره ممّن علم بالغصب ، وإنْ صلّى عامداً عالماً كانت صلاته باطلة .
شرح
وقد عرفت تفصيلًا في بحث حرمة الغصب ، وبطلان المصلّي الذي يصلّي في ثوبٍ مغصوب ، من ذكر الوجوه المتصوّرة لذلك ، والإشكال فيها من النصوص وغيرها ، وبيان الوجه المختار فيها من أنّه لا يمكن التقرّب بما هو مبغوض للَّه تبارك وتعالى ، والمفروض اشتراط قصد القربة في العبادات ، وقد قامت ودلّت الأخبار والإجماع ، مستفيضاً أو متواتراً - على حسب دعوى صاحب « الجواهر » - بل المحصّل منه - كما في هذا الكتاب - على صحّة هذه الدعوى . وقد عرفت أنّ أوّل من ذهب إلى الصحّة على حسب نقل الشيخ الكليني هو الفضل بن شاذان ، وادّعى أنّه المشهور بين قدماء أصحابنا ، وقد عرفت متابعة بعض المتأخّرين له كالفاضل البهائي والمجلسي والفاضل الكاشاني وصاحب « الحدائق » و « الغنائم » ، وإن لم يقدموا على الفتوى بذلك ، احتراراً عن مخالفة الإجماع ، كما أنّ بعض النصوص أيضاً - على فرض الدلالة وتماميّة السند ، ولو بمعونة عمل الأصحاب - كانت مؤيّدة لذلك ، وهي مثل الخبر المرويّ في « تحف العقول » ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، في وصيّته لكميل ، قال : « يا كميل انظر فيما تصلّي ، وعلى ما تُصلّي ، إنْ لم يكن من وجهه وحلّه فلا قبول » « 1 »
هامش
( 1 ) وسيلة المعاد : ص 182 .