تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
وعلى هذا ، لا يبعد الحكم بالجواز في التصرّف في أملاك الصغار والمجانين إذا لم يكن التصرّف فيها موجباً لحدوث الضرر ، وإن لم تكن عن مصلحة لهم ، إلّا أنّ دليل الاحتياط يفيد أنّ الأحوط هو عدم التصرّف في مثل ذلك ، لعدم قيام سيرة خاصّة في مثل هذه الأموال والأملاك ، ولعلّ الغالب هو عدم كونها كذلك ، وصارت الغلبة حجّة على الجواز إنْ علم بذلك ، فلا يبعد الحكم حينئذٍ بعدم الجواز إلّا عن مصلحة ، أو عدم المفسدة ، حسب اختلاف المبنى . فإطلاق القول بجواز التصرّف مطلقاً ، حتّى مع العلم بالكراهة ، أو مع العلم بكونها للصغار ، لا يخلو عن تأمّل . نعم ، إذا اضطرّ الإنسان إلى مثل تلك التصرّفات ، فيكون جوازها حينئذٍ مثل الجواز الثابت في بقيّة الموارد الممنوعة التي تباح عند الاضطرار والضرورة ، وهي تتقدّر بقدرها ، بل لا يبعد القول حينئذٍ بلزوم إعطاء اجرته لو كان عرفاً ممّا لابدّ منه ، وهو أمرٌ آخر غير ما نحن بصدده من بيان الجواز اعتماداً على السيرة من دون لزوم الاستئذان ولو بشاهد الحال ، وقد عرفت تمام الكلام في قيام السيرة على التصرّف مطلقاً في الجملة ، واللَّه العالم . فرع : ثمّ إنّه هل يعتبر تحصيل إذن المتولّي في الأوقاف العامّة في مثل تلك التصرّفات ، فيما لا يزاحم غرض الواقف الموقوف عليهم من الجهة الخاصّة أم لا ؟ الظاهر عدمه في الأوقاف العامّة مثل المساجد والمشاهد والمقابر ونحوها ، لأنّ الظاهر كونها كالتحرير ، حيث أنّها تعدّ فكاً للملك ، وبعده غير داخل
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 294 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني