ويكره اللّثام للرجل ، والنقاب للمرأة ، وإن منع القراءة حرم .
شرح
يدلّ على كراهة اللّثام - مضافاً إلى وجود الشهرة - أنّه مذهب علمائنا ، كما في « المختلف » ، بل في « الخلاف » الإجماع وهو الحجّة .
أمّا الخبر الذي رواه محمّد بن مسلم في الصحيح ، قال :
« قلت لأبي جعفر عليه السلام : أيُصلّي الرجل وهو متلثّم ؟
فقال : أمّا على الأرض فلا ، وأمّا على الدابّة فلا بأس » « 1 »
فإنّه محمولٌ تفصيله على خفّة الكراهة ، لعدم القائل به ، كما يُحمل على الكراهة والمرجوحيّة الخبر المضمر الذي رواه سماعة :
« سألته عن الرجل يُصلّي فيتلو القرآن وهو متلثّم ؟
فقال : لا بأس به ، وإن كشف عن فيه فهو أفضل » « 2 »
ولولا الحمل على الكراهة لصار نفس جعل اللّثام على الفم مستحبّاً ، مع أنّه ليس كذلك ، فالأفضلية تكون بملاحظة المرجوحيّة ، فيجب الجمع بين هذا النهي وبين ما يدلّ على عدم البأس بجعل الثوب على الفم ، مثل الخبر الذي رواه ابن سنان :
« سئل أبا عبداللَّه عليه السلام هل يقرء الرجل في صلاته وثوبه على فيه ؟
فقال : لا بأس بذلك » « 3 »
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 35 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 3 و 6 .
( 2 ) الوسائل : الباب 35 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 3 و 6 .
( 3 ) جاء في حاشية « الجواهر » أنّه لم نعثر على هذا النصّ ، والموجود في سنن البيهقي : ج 2 / 240 قوله : ( نهى أن يُصلّي الرجل حتّى يحتزم ) .
أقول : روى أحمد في مسنده : 2 / 232 هذا الحديث كما وردت الإشارة إليه في « حاشية المعالم » : ج 1 / 357 .