تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
« إنّ اللَّه يبغض شهرة اللّباس » « 1 » وكذلك الخبر المرسل المرويّ عن ابن مسكان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « كفى بالمرء خزياً أن يلبس ثوباً يشهره ، أو يركب دابّةً تشهره » « 2 » وأيضاً الخبر المرويّ عن أبي سعيد ، عن الحسين عليه السلام : « مَنْ لبس ثوباً يشهره ، كساه اللَّه يوم القيامة ثوباً من النار » « 3 » وعليه لو عُدَّ التحنّك من لباس الشهرة كيف يمكن الجمع بين استحبابه وحرمته ، ولذلك خالف فيه بعض أصحابنا كالشهيدين وغيرهما من المتأخّرين كالأستاذ الأكبر صاحب « الجواهر » . لكنّ الإنصاف أنّه لا ينافي كون شيء مستحبّاً في نفسه ، ثمّ يصير مبغوضاً وحراماً من جهة خاصّة ، كما يستفاد ذلك من الخبر الذي رواه معلّى بن خنيس ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « إنّ عليّاً أمير المؤمنين عليه السلام كان عندكم ، فأتى بني ديوان فاشترى ثلاثة أثواب بدينار ، القميص إلى فوق الكعب ، والإزار إلى نصف الساق ، والرداء من بين يديه إلى ثدييه ، ومن خلفه إلى أليتيه ، ثمّ رفع يديه إلى السماء فلم يزل يحمد اللَّه على ما كساه حتّى دخل منزله ، ثمّ قال : هذا اللّباس الذي ينبغي للمسلمين أن يلبسوه . قال أبو عبداللَّه عليه السلام : ولكن لا تقدرون أن تلبسوها هذا اليوم ، ولو فعلنا لقالوا مجنون ، ولقالوا مراء ، واللَّه عزّوجلّ يقول : « وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ » ، قال : وثيابك ارفعها
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 22 من أحكام الملابس ، الحديث 7 . ( 2 ) الوسائل : الباب 35 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 1 و 2 . ( 3 ) الوسائل : الباب 35 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 1 و 2 .