شرح
فاختلفوا في الفرد المستحبّ من العمامة .
ولكن الذي يخطر بالبال ، أنّ لفظ ( تحت الحنك ) صار علماً بالغلبة لخصوص الطرف الخارج من العمامة ، فيكون اللفظ مشيراً إليه ، ويكون المراد من التحنّك ما يقابل الطابقية والاقتعاط ، أي أنّ المستحبّ أن لا يجعل عمامته بحيث تخلو عن الحنك ، كما يفعله علماء العامّة في أغلب البلدان ، بل المستحبّ التعمّم بالعمامة على طريقة علماء الشيعة ، من إخراج مقدار من قماش العمامة وجعله بين ثنايا قماش العمامة الملفوف ، ويسمّى ( تحت الحنك ) ، فتكون تلك الهيئة المتعارفة بين العلماء من التعمّم دون وضع طرف العمامة تحت الحنك ، عملًا بما هو المستحبّ في الشريعة ، وهو لا ينافي أن يثبت الاستحباب لحال الصلاة أيضاً بالكيفيّة التي ذكرها العلّامة المجلسي رحمه الله وصاحب « الجواهر » بأن يميل برأس الطرف إلى تحت ذقنه ، أو الصورة الثانية التي ذكرها وقال إنّها أيضاً مستحبّة ، لكنّ الصورة الأولى هي الأحسن والأولى عندنا ، واللَّه العالم .
ثمّ إنّه ذهب صاحب « المفاتيح » إلى أنّ التحنّك صار في هذا الزمان معدوداً من لباس الشُّهرة .
ولكن ليس المراد من التحنّك في كلامه ، إلّاالصورة التي مرّ ذكرها من جعل الرجل طرف قماش عمامته تحت ذقنه ، دون الصورة التي ذكرناها ، فهي ليست بشهرة ، ومعلوم أنّ الثوب لو اندرج في عنوان لباس الشهرة ، يصير محرماً ، بناءً على دلالة إطلاق الخبر الذي رواه أبو أيّوب الخزّاز في الصحيح ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :