تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
أو يكون التحنّك حاصلًا بجعل رأس العمامة وطرفها تحت الحنك في الجملة بأن يميل إليه كما حاول المجلسي قدس سره في « البحار » أن يجمع بين الأخبار ويحملها على هذه الكيفيّة ، وأيّده على ذلك صاحب « الجواهر » . أو أنّ المراد من تحت الحنك هو حال التعمّم فقط ، بأن يكون المراد من قوله : ( من تعمّم وهو متحنّك ) أو ( لم يتحنّك ) هو في ابتداء الأمر ، بأن يكون الخبر حاكياً عن فعل الفاعل ، والذي يشمل صورة الاستمرار ، وهو لا ينافي أن يكون خصوص حالة خاصّة من الإسدال - لقضاء الحاجة والسفر - أو التحنّك المتطوّق - في حال الحرب حفظاً عن السقوط ، كما يظهر من بعض الأخبار - أو كان التحنّك بصورة الدوران تحت الذقن - حال السفر - مرغوباً فيه . وقد يستفاد استحباب الصورة الأخيرة من الخبر الموثّق المروي عن الساباطي ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « من خرج في سفر فلم يدر العمامة تحت حنكه فأصابه الداء الذي لا دواء له ، فلا يلومنّ إلّانفسه » « 1 » وأيضاً يستفاد الحكم من الخبر الذي رواه السيّد ابن طاووس في كتابه « الأمان من الأخطار » ، عن موسى بن جعفر عليهما السلام ، أنّه قال : « إنّا لنأمن ثلاثاً : لمن خرج يريد سفراً معتمّاً تحت حنكه أنْ لا يصيبه السرق ولا الغرق ولا الحرق » « 2 » وكيف كان ، فإنّ الاختلاف في الأخبار قد تسرب إلى كلمات الفقهاء ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 12 من أحكام الملابس ، الحديث 1 و 2 و 4 . ( 2 ) الوسائل : الباب 12 من أحكام الملابس ، الحديث 1 و 2 و 4 .