إلّا رفع المنع عن الساتر الحريري في حال الحرب ، وعدّه ساتراً شرعاً ، فلا حاجة حينئذ إلى ساتر آخر .
أو كان لأجل مانعية الحرير المحض مطلقاً ، أي سواء كان ساتراً أم .
إلّا أنه مشكل عند من أجاز الحرير فيما لا تتم ، وإلّا لأوجب المنع فيه أيضاً ، فالساتر إذا كان ممنوعاً وكان وجه بطلانه لأصل مانعيته لا لأجل فقدان شرط الستر ، فإذا ارتفعت المانعية في حال الحرب مع تلك الأدلة ، فلا يبقى وجه للحكم بوجوب تحصيل ساتر آخر ، غير الحرير كما لا يخفى .
وكيف كان ، فإنّ استفادة لزوم تحصيل ساتر غير حريري - غير الحرير الذي يلبسه لأجل الحرب - حتى يوجب الحكم بلزوم وضع ساتر آخر فوق الحرير أو تحته ، لا يخلو عن تأمل .
هذا تمام الكلام في الاستثناء الأوّل .
أمّا الاستثناء الثاني : وهو جواز لبس الحرير في حال الضرورة .
وقد مثّل المصنّف لهذه الحالة بالبرد المانع عن نزعه .
والدليل على جواز ذلك - مضافاً إلى عموم الأدلة الواردة الموجودة بأيدينا ، من ( أنّ الضرورات تبيح المحظورات ) ، بل وهكذا حكم العقل بأن دفع الضرر إذا كان مما يعتني به العقلاء أولى وأوجب من الاتيان بالواجبات وترك المحرمات - قيام النصوص الدالّة على جواز ما إذا حصل التقابل بين الضرر وفعل واجب أو ترك حرام ، حيث أجازت النصوص الترك في الأولى ، وفعل الحرام في الثانية دفعاً للضرر ، فإنّ هذه النصوص تدل على تجويز ما حرّم اللَّه عند الاضطرار
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 428
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٢٨