إدريس قد ادعى نفي الخلاف فيالمنع ، كما ذهب نفسه إليه ، وتبعه العلامة في « المنتهى » و « التحرير » ، وإن ذهب إلى الجواز في « التذكرة » و « المختلف » .
كما قد يستشعر المنع من المصنف ، ومن غير تعبيره في المستثنى بقوله : ( إن الخز الخالص ) ، لأن الوصف بالخلوص لا يكون إلّافي الوبر ، حيث يوهم كون الجواز والاستثناء في الوبر فقط دون الجلد .
اللهم إلّاأن يقال : إنّ وجه الإشارة إليه لأجل أنّ المتعارف هو استعمال الوبر ، فلذلك ذكر حكمه في المستثنى منه والمستثنى ، لا لأجل انحصار حكم الجواز في الوبر .
وكيف كان ، فإنّ القول بالمنع ينحصر في ابن إدريس الحلي رحمه الله ، لما قد عرفت من الرجوع عن فتواه - مثل العلامة في كتابه إن كانا متأخرين عن « المنتهى » و « التحرير » ، كما هو معلوم كذلك .
هذا بحسب الأقوال .
أقول : الأولى الرجوع إلى دلالة الأدلة ، فقد إستدل على ترك الاستفصال بالخبر المروي عن الحلبيفي الصحيح ، قال :
« سألته عن لبس الخز . فقال : لا بأس به » « 1 » . وحديث معمر بن خلاد ، قال :
« سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الصلاة في الخز ؟ فقال : صل فيه » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 4 .