تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
فأما إن تبين الخطأ وهو في الصلاة ، فإنّه يستأنف على كلّ حال ، إلّا أن يكون منحرفاً يسيراً ، فإنه يستقيم ، ولا إعادة . أقول : هذه المسألة مشتملة على عدة فروع : الفرع الأول : ما لو تبين الخطأ في الأثناء ، وكان الانحراف فيما بين المشرق والمغرب ، وكان الوقت وسيعاً ، بحيث لو أراد الاستئناف تمكن من إعادة صلاته في الوقت . وهذا القسم هو القدر المتيقن بين الأصحاب ، بل ادعى فيه صاحب « المدارك » و « مفتاح الكرامة » الاجماع على الصحة ، وعليه أن يصحح قبلته ويتم صلاته ، ولا حاجة للإعادة . والدليل على ذلك هو دلالة إطلاقات الأخبار التي تدل على عدم وجوب الإعادة ، إذا كان الانحراف بهذا المقدار اليسير ، وإليك بعض هذه الأخبار : منها : الخبر الذي رواه حسين بن علوان ، عن الصادق عليه السلام ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام : « إنه كان يقول : مَنْ صلّى على غير القبلة ، وهو يرى أنه على القبلة ، ثم عرف بعد ذلك ، فلا إعادة عليه إذا كان فيما بين المشرق والمغرب » « 1 » ومنها : الخبر المروي بسند صحيح إلى زرارة : « بأن ما بين المشرق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 3 .