شرح
الأكثر هو الأوجه ، خصوصاً مع سهولة أصل المطلب من جهة الإغتفار والتسامح في قضية العلامات .
العلامة الثالثة : وضع السُّهيل عند طلوعه بين العينين ، إذ محلّه واقع بين الجنوب والمشرق - كما قيل - وهذا هو المتبادر من الطلوع أي يبدو من الأفق في الأرض المستوية من الشام .
فكون المراد من الطلوع ، هو الانتهاء في الصعود ، خلاف للظاهر ، ولا قرينة عليه ، لأنه كلما ارتفع يميل إلى المغرب .
العلامة الرابعة : جعل مغيب السهيل على العين اليمنى .
ويمكن أن يكون المراد من ( الغيبوبة ) وهو غيبوبته عن خط نصف قبل دائرة نصف النهار ، كما قلنا في بنات النعش ، وإلّا فإنه يرد عليه بأنّه لو أريد من الغيبوبة في بنات النعش ، هو الذي جعله خلف الأذن اليمنى ، فلا يجامع مع جعل مغيب السهيل على العين اليمنى ، لأن جعله على العين اليمنى يستلزم أن تكون قبلتهم نقطة الجنوب ، مع أن مقتضى علامة غيبوبة بنات النعش ، كون قبلتهم بين المشرق والجنوب في الجملة .
وإن أريد غيبوبة نفس السهيل في مقابل طلوعه ، فيكون المراد غاية إنحطاطه نحو المغرب ، فيكون حينئذٍ خارجاً عن مسامتة العين اليمنى .
ولكن الجواب : هو ما قلناه مراراً من أنّ بناءً هذا الأمر مبني على التسامح وعدم ملاحظة الدقة العقليّة البعيدة عن قدرة عامة الناس . هذا فضلًا عن وجود الاختلاف في أفق بعض بلاد الشام عن بعضها الاخر ، كما أن هذه العلامات - كما