شرح
الاستواء .
أما كلمة ( الإقليم ) فقد اختلف فيها بين أنّها لفظة عربيّة أم أعجميّة ؟
قال ابن الجواليقي : إنه ليس بعربي .
ولكن عن الأزهري : أحسبه عربياً ، وقال : وكان يسمّى إقليماً ، لأنه من مقلوم ، وأخذ من قلامة الظفر أي مقطوع عنه ، فكأنه قد قطعت تلك القطعة عن سائر القطع في فروض التقسيم .
فظهر إلى هنا مفهوم ثلاث كلمات وهي : الإقليم ، وطول البلاد ، وعرض البلاد وذلك من جهة احتساب الفواصل .
وكلمة أخرى قد وردت في كلامه وهي لفظ ( الجدي ) ، وقد اختلف في كيفية تلفظها فهل هو مكبّر ، بفتح الجيم وسكون الدال ، الذي كان اسماً عند العرب لولد المعز ، ولعلّ السبب في تسمية هذا النجم - الكائن وسط السماء بالقرب من القطب الشمالي حيث يُهتدى به في معرفة القبلة - لشبهه برأس المعز ، كما يطلق الفرقدان على النجم المقابل لهذا النجم ، حيث يدور معه بصورة التقابل ، في كل يوم وليلة دورة كاملة بالارتفاع والإنخفاض في دائرة صغيرة ، بحيث إذا وقع الجدي في الارتفاع وقع الفرقدان في ناحية الإنخفاض ، وعند عكسه يحدث عكس ذلك ، وهي عبارة عن ثلاثة أنجم صغار في كل منهما ، حيث يتشكّل بشكل الدائرة ، فيسمّى تلك الدائرة بالقطب - وفيه نجم خفي كالحوت - لكونها قريبة من القطب الشمالي ، حيث لا يمكن رؤية تلك الأنجم ، ولذلك أطلق اسم الجدي لمجموع هذا القطب والدائرة الصغيرة .