تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
والفرقد : اسمٌ لولد البقرة الوحشية ، وتثنيته فرقدان ، ولعلّ وجه التسمية وجود الشبه بين هذا النجم وولد البقرة الوحشية . وقد أصرّ ابن إدريس قدس سره بصحّة هذا الإطلاق ، وأنكر التصغير في لفظ ( الجَدي ) وقال رحمه الله : إنّه سأل إمام اللغة ابن العطار في بغداد عن ذلك ، فقال : لا يُصغّر « 1 » . وقيل : إنه يصغّر ليتميّز مع الجَدي الذي يكون إسماً لبرج من البروج الاثني عشر . بل عن « المغرب » : أن المنجّمين يصغّرونه ، فرقاً بينه وبين البرج . وفي « القاموس » : أن الجدي بمعنى البرج ، لا تعرفه العرب ، وعليه يكون مختصاً بالكوكب عندهم . وكيف كان ، فقد استعمل هذه الكلمة بالتصغير وعدمه . الأمر الثاني : إذا عرفت معنى كلمة ( الإقليم ) وعدم بُعد أن يكون وجه استعماله افتراض اقتطاعه عن الأرض عند التقسيم ، المأخوذ من قلامة الظفر الحاصل من تقليم الأظفار أي تقطيعه ، فكأن الأرض قد قطعت بسبعة أقطاع ، فسمّيت كل قطعة منها إقليماً . وكل الأقاليم واقعة في ربع دائرة الكرة المسكونة ، الواقعة في النصف الشمالي من الأرض بعد خطّ الاستواء الذي يقسم الكرة الأرضيّة إلى نصفين شمالي وجنوبي ، وقد أثبتوا لهذه الأقاليم طولًا وعرضاً :
هامش
( 1 ) واستشهد له بقول المهلهل :كأن الجَدي جَدي بنات نعش * يكبّ على اليدين فيدبر