تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
شرح
الصلاة فيه من دون حاجة إلى إبراز شيء من الكعبة في مقابل المصلّي ، أما الرواية فندعها لإعراض المشهور عنها ، أو نحملها على أحد المحامل ، ولو كان بعيداً كما عرفت . بقي حكم الكراهة الثابت من جهة نهي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن ذلك ، حيث أن القدر المتيقّن من النهي ، هو الكراهة في حال الاختيار في الفريضة دون الاضطرار ، بل يكون الجواز هنا أولى من الجواز جوف الكعبة ، كما أشار إليه صاحب « الجواهر » بالفحوى ، ولعلّه من جهة أنه إذا أجزنا الصلاة في جوف الكعبة ، مع وجود تلك الأخبار الناهية في خصوص الفريضة ، ففي المقام حيث لا نهي عنها بالخصوص ، بل أشير إليه بصورة المطلق في حديث النهي المنضم إلى شواهد الكراهة بطريق الحكم بالجواز وعدم الكراهة أولى ، واللَّه العالم . ومن ذلك ظهر حكم الصلاة وسط الكعبة ، أو خارجها مواجهاً لبابها المفتوح مع العتبة أو دونها ، لأن استقباله للفضاء حاصل لو فرض قيامه بما يستقبله ، لأنه لا يعتبر اتحاد القبلة في كل أجزاء الصلاة من الحالات للإطلاق والأصل ، حيث نشك في أنه هل يعتبر في الصلاة لزوم تحصيل وحدة القبلة زيادة على أصل الاستقبال أم لا ؟ فالأصل عدمه ، ولذلك يجوز لمن يصلّي جوف الكعبة انحرافه إلى اليمين واليسار حال الصلاة ، لكونه قبلة ، فهكذا يكون لمن كان فوقها أو مقابل الباب ، حيث أنه يعدّ مستقبلًا للقبلة من الفضاء . أما إذا قام حين صلاته جوف الكعبة على نحو خرج رأسه من فضاء الكعبة ولو حين الركوع أو السجود فلا يجوز .