شرح
« الخلاف » و « النهاية » ، والقاضي في « المهذب » و « الجواهر » : أنه يستلقي المصلّي على السطح على ظهره ، ويصلّي إلى البيت المعمور في السماء الثالثة أو الرابعة ، على الخلاف فيه ، كما في « المبسوط » ، غاية الأمر ظاهر الصدوق والشيخ جواز ذلك إختياراً بخلاف القاضي ، حيث قيّد ذلك بحال الضرورة .
والعجب من الشيخ أنه يُجوّز الصلاة في جوف الكعبة إختياراً وجوزه هنا ، والقاضي والشيخ وافقا الأصحاب هناك إضطراراً من دون إستلقاء ، بخلاف المقام حيث حكم القاضي بالإستلقاء مع الاضطرار ، وحكم الشيخ رحمه الله بالاستلقاء مع الاختيار ولعلّه السبب في هذا الحكم هو الإجماع الذي ادّعاه في « الخلاف » ، وملاحظة الخبر الذي رواه عبد السلام بن صالح ، عن الرضا عليه السلام :
« في الذي تدركه الصلاة ، وهو فوق الكعبة ؟
قال : إن قام لم يكن له قبلة ، ولكن يستلقي على قفاه ، ويفتح عينيه إلى السماء ، ويعقد بقلبه القبلة التي في السماء البيت المعمور ويقرأ ، فإذا أراد أن يركع غمض عينيه ، فإذا أراد أن يرفع رأسه فتح عينيه ، والسجود على ذلك » « 1 » .
وحمله بعض على من كان عاجزاً عن القيام .
وأجيب بأنه لا يناسب مع قوله : ( إن قام لم يكن له قبلة ) ، حيث أنه ظاهر في كونه قادراً على القيام .
ولكن يمكن الجواب عنه : بإمكان أن يكون الخبر وارداً لبيان عدم كون شيء من الكعبة في قباله حتى يكون وجهاً لتجويز جعل البيت المعمور قبلة ، لأنه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 19 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .