شرح
منها : الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق ، قال :
« قال الصادق عليه السلام : إن اللَّه تبارك وتعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد ، وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم ، وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا » « 1 » .
منها : الخبر المروي عن أبي غرة ، قال :
« قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : البيت قبلة المسجد ، والمسجد قبلة مكة ، ومكة قبلة الحرم ، والحرم قبلة الدنيا » « 2 » .
بل قد يؤيد هذا القول الأخبار الواردة في استحباب التياسر لأهل العراق ومن والاهم ، ونشير إلى واحد منها هي أصرح وأظهر دلالة للمقصود ، وهو الخبر المروي عن مفضّل بن عمر :
« أنه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن التحريف لأصحابنا ذات اليسار عن القبلة ، وعن السبب فيه ؟
فقال : إن الحجر الأسود لما أنزل من الجنّة ، ووضع في موضعه ، جعل أنصاب الحرم من حيث يلحقه النور نور الحجر الأسود ، فهي عن يمين الكعبة أربعة أميال ، وعن يسارها ثمانية أميال ، كله اثني عشر ميلًا ، فإذا انحرف الانسان ذات اليمين ، خرج عن حدّ القبلة لقلّة أنصاب الحرم ، وإذا انحرف الانسان ذات اليسار ، لم يكن خارجاً من حدّ القبلة » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب القبلة ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب القبلة ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 4 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .