شرح
وهذا هو الأقوى عندنا ، ولا يجري هذا الكلام بالنسبة إلى المغرب إذا فرغ من العشاء ، بل نحكم بصحّة العشاء ، ثم عليه أن يأتي بالمغرب ، لاختلاف عدد الركعات بين المغرب والعشاء - دون الظهرين لاتحاد عدد ركعاتهما - ولأن الترتيب شرط ذكرى ، فإذا نسي فلا يضرّ مخالفته .
وهو أيضاً يؤيد كون الأمر في الظهرين كذلك ، أي بأن يصحّ عصراً لا ظهراً كما لا يخفى .
الصورة الثالثة : ما لو شرع المكلف بالصلاة فأتى بالعصر في الوقت المختصّ بالظهر ، ثم تذكّر ذلك بعد الدخول في الوقت المشترك .
ظاهر إطلاق المتن كغيره ، مثل صريح « المدارك » و « كشف اللثام » و « مصباح الفقيه » ، بل مال إليه صاحب « الجواهر » ببيان أن يقال : إنه إذا انقلبت نيّته إلى الظهر ، سيتكشف كونها ظهراً من أول الأمر ، حتى في وقت اختصاصه ، بأن لا يكون العدول هو الانصراف من حينه ، بل كان من أوّل الأمر .
فإطلاق الأخبار ، مثل قوله : ( وإذا ذكرت وأنت في الصلاة ) ، أو : ( إن ذكرت أنك لم تصلّ الأولى وأنت في صلاة العصر ، وقد صلّيت منها ركعتين فانوِها الأولى ) هذا في حديث زرارة .
وكذلك ورد في المغرب : ( إذا صلّى العشاء بركعتين ، ثم تذكر فأتمّها بركعةٍ ) كما في حديث عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه والاستبعاد فيه على القول بوقت الاختصاص هو اجتهاد في مقابل الدليل والنصّ .
وجه الاستبعاد : أنّ العدول إنما يصحّح العمل ، إذا كان أوّل العمل مشروعاً