شرح
حيث ظهوره لما بعد الفراغ وكونه بعد الوقت المشترك ، هو القدر المتيقّن .
وحديث زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام :
« في رجلٍ دخل مع قوم ولم يكن صلّى هو الظهر ، والقوم يصلّون العصر ، يصلّي معهم ؟
قال : يجعل صلاته التي صلّى معهم الظهر ، ويصلّي هو بعد العصر » « 1 » .
وهو أيضاً مثل السابق حيث أنّه تذكر بعد دخول الوقت المشترك ، وهو القدر المتيقّن .
فالمسألة في هذه الصورة واضحة ، ولا بحث فيه من هذه الجهة .
والذي ينبغي أن يبحث عنه ، هو أن ما وقع هل يجعله ظهراً - كما هو ظاهر النصوص - أو عصراً - كما عليه جمعٌ كثير من الفقهاء - بل ادّعى عليه الاجماع ، بل في « الجواهر » : إنّ القول الأول نادر مما لا يقدح خلافه .
بل عن الأردبيلي : القول الأول حسن ، إلّاأنه مما لا قائل به .
وإن عدل صاحب « الجواهر » أخيراً بعد أن أشار إلى ندرة هذا الرأي ، بقوله :
( قلت : إلّاأنه لا يخلو عن قوة ، لظاهر الخبرين اللذين من الواضح ضعف التأويلات المزبورات فيهما .
والتأويلات عبارة عن أن المراد من قوله : ( وأنت في الصلاة ) ، أي نية الصلاة صلاة العصر ، وأنّ المراد من قوله : ( أو بعد فراغه ) أي فراغه من النية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 63 من أبواب المواقيت ، الحديث 6 .