شرح
وجه دلالة : أنّ لفظ ( ترى ) لا اشكال في شموله للقطع ، لظهور الرؤية فيه ، غاية الأمر أنّه بحثٌ في أنه هل يشمل صورة التبيّن بالخلاف بعد الفراغ ، أو أنه مختصٌ بحصوله في الأثناء .
قد يتوهم الأخير ، بدعوى ظهور قوله : ( وأنت في الصلاة ) في كونه في الأثناء .
لكنه كما ترى ، لإمكان أن يكون قيد ( وأنت في الصلاة ) قيداً لدخول الوقت ، لا قيداً للتبيّن ، فيبقى اطلاق التبيّن مختلفاً فيه من جهة أنه في الأثناء أو بعد الفراغ ، فيشمل الحديث كلتا الصلاتين .
والفرق بين شمولهما بالاطلاق وبين عدم شموله إلّاالأثناء ، هو إمكان إلحاق الفراغ إليه بالأولوية ، بخلاف عكسه ، لامكان القول بالصحة في الفراغ دون الأثناء ، كما كان كذلك في الشك ، مع إمكان الاشكال في الأولوية ، حيث أنّها ليست بقطعيّة حتى يؤخذ بها فيما إذا خالف الأصل ، بل هي أولوية ظنية .
فدعوى الاطلاق لا يخلو من وجه .
ثم إن تبيّن الخلاف ، هل يختص بما إذا كان قبل دخول الوقت ثم دخل في الوقت في الأثناء ، أو يكون مورده تبيّن الخلاف بعد دخول الوقت .
فقد يدعى - كما عن سيّدنا الأستاذ - عدم شمول الرواية لما إذا كان تبيّن الخلاف قبل دخول الوقت ، ثم دخل وهو في الصلاة .
مع أنّ الدقة في كلماته لا ينكر دلالته واطلاقه لما إذا حصل التبيّن قبل دخول الوقت ، لأنه قد جعل ملاك الإجزاء دخول الوقت في الصلاة ، بلا فرق بين