شرح
الأحوط هو الانتظار والتريث حتى يحصل العلم والقطع له بدخول الوقت ، فمن ذلك يظهر حكم العدلين .
بل قد يستدل على حجية خبر الثقة - فضلًا عن العدل والعدلين - بسيرة العقلاء ، حيث أنها قائمة على العمل باخبار الثقات حتى في الموضوعات ، لكن اعتباره مشروط بحصول الظن ، فتكون حجيّة أخبار الثقات ساقطة مع وجود الشك أو الظن بالخلاف .
هذا ، ولكنه صحيح لو لم ندّع ثبوت الردع عن الشارع هنا بواسطة الحديث الصحيح الذي رويناه كما عرفت ، وإلّا لما تكن لها فائدة سوى ذلك .
نعم ، مع التصرّف في لفظ ( التبيّن ) والتوسعة فيه بواسطة الأخبار السابقة ، لأمكن لنا أن نعثر على مؤيدٍ للسيرة ، واللَّه العالم .
ثم يأتي البحث عن أنّ أخبار العدلين بدخول الوقت ، هل يندرج في الشهادة أم في الأخبار ؟
قد يُدّعى كونه من ألأوّل ، فإن كان كذلك فلابدّ لأجل اثبات حجيّته من التمسك في بما يدلّ على حجيّة الشهادة ، فلابدّ فيه ما يشترط في الشهادة ، فلازمه عدم كفاية إثبات الحكم بشهادة عدل واحد ، كما هو الأمر كذلك في غير هذا المقام .
مع أنك قد عرفت دلالة الأدلّة على كفاية خبر الثقة ، فيصير ذلك دليلًا على عدم كون المقام من الشهادة .
لكن قد ادعى صاحب « الجواهر » عدم وجود شيء فيه ، بقوله :