شرح
أو ما يعمّ ذلك - كما عن « الجواهر » - بعيد غايته .
وكيف كان ، لا تكون الآية دليلًا لمدعاهم على حسب ما قرّرناها ، لما قد عرفت من الاحتمالات الأربعة ، وأقوائية احتمال ما ذكرناه ، فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال .
ومنها : آية ثالثة قد استدل بها في المقام ، وهي قوله تعالى : « وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً » « 1 » .
حيث قد فسرت الآية بالشمس ، فتصير معناها بأن الشمس صارت موجدة للنهار ومبصرة له ، فيفهم بأن وجود النهار وعدمه يدوران مدار الشمس ، وهو المطلوب .
وقد أُجيب عنه ، أولًا :
بمنع التوقف ، لصدق أضافة الآية إلى النهار على استغراقها لجميع أجزائه ؛ لكنه غير تامّ ، لأنه متفرع على أن لا يكون المقصود من ( الآية ) هي الشمس ، وألّا يصير المعنى هو أنّ ظهور الشمس تصير مبصرة للنهار ، فلا يكون ولا يتحقق النهار إلّابعد ظهورها في الأفق ، وهو غير تام .
إلّا أن يكون المراد بيان الاستناد إليها ، ولو لم تكن الشمسُ ظاهرة في الأفق فله وجه ، لكنه يدخل في الجواب الثاني ، مع أنّه في « الجواهر » جعله جواباً مستقلًا .
فالجواب في الحقيقة هو ذكر السبب للضوء والابصار ، وهو يصحّ حتى لما
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : الآية 12 .