تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
الأولى منها دالّة على وقت الفضيلة ، والثانية على الإجزاء حتّى للمختار . وهذا الجمع حسنٌ ، غاية الأمر يستفاد من تلك الأخبار أنّ تأخير المغرب بلا علّة ولا عذر إلى منتصف الليل عمل مكروه ، لكنّه لم يخرج عن الوقت ، فتكون الصلاة فيه أداء ، ويكون مكروهاً ، بخلاف إتيانه قبل غيبوبة الشفق حيث لا كراهة فيه . بل قد يستفاد من إختلاف السنة الروايات في جواز التأخير من التعبير بالعلّة تارة ، أو العذر أُخرى ، أو الحاجة ثالثة ، أو السفر رابعة ، بل بعضها مشتمل على جواز التأخير بما لا يصلح مع الوجوب - كون ذلك محموله على مراتب الكراهة ، إلّافي هذه الموارد ، خصوصاً مع كون التأخير بلا عذر يعدّ مشابهاً لما كان يقوم به أبي الخطّاب وأصحابه لعنهم اللَّه ، الذين أفسدوا أهل الكوفة ، واستفاضت النصوص بلعنهم والبراءة منهم ، إذ كانوا لا يصلّون المغرب حتّى تشتبك النجوم ويغيب الشفق . الطائفة الخامسة : بقي هنا طائفة خامسة من الأخبار الواردة في الحائض ، إذا طهرت قبل طلوع الفجر ، وهكذا الناسي والنائم إذا تذكّر واستيقظ قبل طلوع الفجر ، حيث حكم فيها بلزوم القيام بإتيان صلاة المغرب والعشاء في الوقت ، ولم يفهم منها كونهما قضاءاً . وحيث كان البحث عن هذه الطائفة متداخلًا مع بحث صلاة العشاء ، فالأولى أن نبحث عنها خلال البحث القادم .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 429 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني