تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
وهكذا ثبت أنّ ذلك أيضاً - أي حذفها في السفر وجعلها ستّ ركعات - صار من ضروريّات مذهبنا ، لأنّ العامّة لا يوجبون الحذف ، بل يجوّزونه ، وبعضهم - كالحنفيّة - يذهبون إلى أنّه يجوز الحذف ، إلّاأنّه إذا لم يحذف يستحق العذاب ، وبعضهم يقولون إنّه لا عقوبة في ترك ذلك كالمالكية والحنابلة ، فراجع مصادرهم . وفي الإشارة : ما اتّفقت عليه الإماميّة قال المصنف بأنّه : « يسقط من كلّ رباعية في السفر ركعتان » وهما الأخيرتان اللّتان زادهما رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، بل ومثله صلاة الخوف على ما ستعرف في موضعه إن شاء اللَّه تعالى . ثمّ أعلم أنّه قد اختلف رأي الأصحاب في أفضلية هذه الصلوات الخمس ، وأنّه ما المراد من الوسطى التي عدّت أفضل الصلوات ، خاصّةً بعد ورود النصّ على ذلك في كتاب اللَّه العزيز ، في سياق الأمر بالمحافظة على جميعها عموماً ، والوسطى خصوصاً ، في قوله تعالى « حافِظُوا عَلى الصَّلواتِ وَالصَّلاة الوسطى » « 1 » . فقد احتمل بعضٌ أن يكون المراد هو صلاة الظهر - كما عليه الشيخ رحمه الله مدّعياً عليه الإجماع - لما ورد فيه نصّ صحيح مثل ، ما في الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديثٍ ، قال : « قال تعالى : حافِظُوا عَلى الصَّلوات والصَّلاة الوسطى وهي صلاة الظهر ، وهي أوّل صلاة صلّاها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وهي وسط الصلاتين بالنهار ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب اعداد الفرائض الحديث 5 .