شرح
إلى أنّ قال : « قال اللَّه تعالى لنبيّه صلى الله عليه وآله ، وكانت الأمم السالفة قد فرضت عليهم خمسين صلاة في خمسين وقتاً ، وهي من الآصار التي كانت عليهم ، فرفعتها عنهم وجعلتها خمساً في خمسة أوقات ، وهي إحدى وخمسون ركعة ، وجعلت لهم أجر خمسين صلاة » الخبر « 1 » .
و ( الآصار ) هي جمع ( الإصر ) الذي ورد ذكره في سورة البقرة في قوله تعالى : وَلَا تحمِّل عَلَينا اصْراً كَمَا حَمَلته على الّذين مِنْ قبلنا « 2 » .
فتصير المسألة واضحة ، من أنّ التخفيف كان عناية في عناية وكرامة في كرامة ولطفاً ومحبّة من اللَّه لخاتم أنبيائه محمّد بن عبداللَّه صلى الله عليه وآله ، وكيف لا يكون كذلك مع أنّ وجوده صلى الله عليه وآله رحمة للعالمين كما هو صريح القرآن المجيد ، حيث نصّ على ذلك سبحانه وتعالى بقوله : وما أرسلناك إلّارحمةً للعالمين « 3 » ، ولذلك صارت الأمّة خير الأُمم ، بنص الكتاب في قوله تعالى : كُنتم خَير أُمّةٍ اخْرِجَتْ للّناس تأمرونَ بالمعروف وتَنْهونَ عن المُنكر « 4 » .
وقد عرفت مضامين أحاديث عديدة كان بعضها معتبراً من حيث السند - كرواية علي بن إبراهيم في « تفسيره » - علاوة على إمكان دعوى التواتر أو الاستفاضة المعنوية من حيث وحدة المطلب والمضمون في هذه الأخبار للدلالة على ذلك ، فتوهّم عدّ هذا الأمر من أقاويل العامّة مدفوعٌ ، ولذلك ترى تلقي
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 110 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب اعداد الفرائض الحديث 12 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب اعداد الفرائض الحديث 14 .
( 4 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب اعداد الفرائض الحديث .