شرح
الأصحاب لها بالقبول ، وإدراجهم له في كتبهم كصاحب « الجواهر » وغيره
وكيف كان ، فإنّ الفرائض في الحَضَر سبع عشر ركعة ، بالتفصيل المذكور في المتن ، ومن المعلوم أنّ الصلاة في الأصل كانت عشر ركعات ، في كلّ وقت ركعتان ، وهو المسمى بفرض اللَّه ، وذلك ممّا يعتريه الشك والريب ، إلّاأنّه أضاف إليها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سبع ركعات وهي المسمّاة بفرض النبي صلى الله عليه وآله ، الجاري فيها الشكّ ، لكن لا يوجب عروض الشك فيها فساد الصلاة ، بخلاف العشرة السابقة ، كما أشار إلى ذلك بعض الأخبار الواردة فيه ، مثل ما في الخبر الصحيح الذي رواه زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« عشر ركعات ، ركعتان من الظهر ، وركعتان من العصر ، وركعتا الصبح ، وركعتا المغرب ، وركعتا العشاء الآخرة ، لا يجوز الوهم فيهن ، من وهم في شيء منهنّ استقبل الصلاة إستقبالًا ، وهي الصلاة التي فرضها اللَّه عزّ وجلّ مع المؤمنين في القرآن ، وفوّض إلى محمّد صلى الله عليه وآله ، فزاد النبي صلى الله عليه وآله في الصلاة سبع ركعات ، هي سُنّة ليس فيهنّ قراءة ، إنّما هو تسبيحٌ وتهليلٌ وتكبيرٌ ودعاءٌ ، والوهم إنّما يكون فيهنّ ، فزاد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في صلاة المقيم غير المسافر ركعتين ، في الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، وركعة في المغرب للمقيم والمسافر » « 1 » .
ومثله في الجملة حديث عبداللَّه بن سليمان العامري « 2 » ، وحديث فضيل بن يسار « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 239 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب اعداد الفرائض الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب اعداد الفرائض الحديث 2 .